ملف مزراحي طفحوتتحقيق مستقل
حماية الخصوصية

حق الاطلاع على المعلومات الشخصية في بنك مزراحي طفحوت: هل تبرر سرية المحامي والموكل الرفض؟

طلب عميل الاطلاع على المعلومات الشخصية التي يحتفظ بها البنك عنه. أرسلت الرد موظفة في بنك مزراحي طفحوت، مع خمسة موظفين في البنك في نسخة الرسالة، باسم مزراحي طفحوت للتأجير. ورُفض تسليم تقرير التحقيق الاقتصادي وتقرير فحص الخلفية بحجة سرية المحامي والموكل. وقد قضت المحاكم بأن هذه السرية ليست سرية عامة.

نُشر: 11 أكتوبر 2026مدة القراءة: 7 دقائق
لقراءة المقال ↓

في 9 يناير 2026 أرسل عميل لبنك مزراحي طفحوت رسالة بريد إلكتروني إلى عنوان المسؤول عن حماية الخصوصية في البنك، privacy@umtb.co.il. وطلب الاطلاع على المعلومات الشخصية التي يحتفظ بها البنك عنه: ملف التحصيل الخاص بقرض السيارة، وتوثيق المكالمات، والمراسلات، وتقرير التحقيق الاقتصادي الذي أُجري بشأنه.

وصل الرد في 4 فبراير 2026، في الساعة 15:27. أرسلته موظفة في بنك مزراحي طفحوت يقدمها توقيع بريدها الإلكتروني بصفتها مديرة قسم القياس والرقابة، قطاع التجزئة، مركز الائتمان الاستهلاكي. وكان في نسخة الرسالة خمسة موظفين آخرين. وجميع العناوين في الرسالة هي عناوين تابعة لبنك مزراحي طفحوت، بالامتداد umtb.co.il.

تبدأ الرسالة المرفقة بعبارة «بنك مزراحي طفحوت م.ض. وشركة مزراحي طفحوت للتأجير م.ض.». ووُقّعت باسم واحد فقط: «مزراحي طفحوت للتأجير م.ض.».

ثلاثة أمور رُفض تسليمها. «التحقيق الاقتصادي: طلبك مرفوض». «تقرير فحص الخلفية: طلبك مرفوض». «المراسلات الداخلية بين المحامين: طلبك مرفوض». والتعليل واحد في جميعها: «الحديث عن معلومات تم تبادلها بين الشركة ومحاميها»، ولذلك فهي «مشمولة بسرية المحامي والموكل» بموجب أمر البيّنات، المادة 48(أ).

وعن المكالمات الداخلية كُتب: «لا تتوفر لدينا المعلومات المطلوبة». وبحسب أقوال العميل، لم تُسلَّم إليه الرسائل التي قالت له فيها موظفة في بنك مزراحي طفحوت إنه لا يوجد قرض باسمه.

وقبل ذلك بثلاثة أسابيع، في 13 يناير 2026، جلس يانيف برلوف على منصة الشهود في مكتب التنفيذ في حيفا. وعندما سُئل عما إذا كانت الشركة قد تلقت في يناير 2024 تحقيقًا خاصًا بشأن العميل، أجاب: «لا أعرف».

باختصار

  1. طلب الاطلاع على المعلومات الشخصية الذي أُرسل إلى بنك مزراحي طفحوت ردت عليه موظفة البنك، مع خمسة موظفين في البنك في نسخة الرسالة، باسم مزراحي طفحوت للتأجير.
  2. لم يُسلَّم تقرير التحقيق الاقتصادي ولا تقرير فحص الخلفية ولا المراسلات مع المحامين، بحجة سرية المحامي والموكل.
  3. قضت المحاكم بأن سرية المحامي والموكل ليست سرية عامة، وبأن نقل مستند عن طريق محامٍ لا يجعله سريًا.
  4. قال محامي الملف في الجلسة إن الشركة «غيّرت اسمها فحسب». والشخص الذي حضر عن الدائن شهد بأنه موظف في بنك مزراحي طفحوت.

شركة واحدة، اسمان، عنوان بريد إلكتروني واحد

في الجلسة التي عُقدت في 13 يناير 2026 شرح المحامي دوتان تسور، وكيل الحارس القضائي، من هو الدائن. وبحسب المحضر، قال إن الشركة التي أقرضت العميل «لم تُصفَّ ولم تُحلّ ولم تندمج»، وإنها «غيّرت اسمها فحسب» من أغود للتأجير إلى مزراحي طفحوت للتأجير.

وفي المحضر ذاته سُجّل: «الدائن (مزراحي طفحوت للتأجير م.ض.): لم يحضر». وبدلًا منه حضر يانيف برلوف، مقدّم الإفادة في طلب التنفيذ. وعندما سُئل عما إذا كان موظفًا في بنك مزراحي طفحوت، أجاب: «نعم. هذه شركة تابعة». وأضاف أن مكاتب الشركة في اللد هي المكاتب الرئيسية للبنك.

وفي 5 مارس 2026 أرسلت موظفة البنك نفسها ردًا آخر، وهذه المرة مع موظفَين اثنين في البنك في نسخة الرسالة. وجاء في الرد: «شركة أغود للتأجير م.ض. وشركة مزراحي طفحوت للتأجير م.ض. هما الشركة نفسها». ووُقّع الرد: «مزراحي طفحوت للتأجير م.ض.، صندوق طلبات حماية الخصوصية».

أي أن الشركة تُعرض في إجراءات التنفيذ على أنها جهة لم تندمج مع أحد وإنما غيّرت اسمها فقط. أما أمام العميل، فإن طلبات الخصوصية الخاصة به يتولاها موظفو البنك، من صناديق البريد الإلكتروني للبنك، في المراسلة ذاتها.

ماذا طلب العميل، وماذا تلقى

أُرفق بالرد الصادر في 4 فبراير محضر، وكشف حساب، وجدول سداد، وإنذار، ورسائل نصية، وملخص مراسلات. أما ما جُمع عن العميل خارج نطاق العلاقة معه، أي التحقيق الاقتصادي وفحص الخلفية، فقد رُفض تسليمه.

وذهب الرد الصادر في 5 مارس إلى أبعد من ذلك. فقد جاء فيه أن مطالب العميل هي «رحلة صيد»، وأنها «استعمال سيئ وبسوء نية لإجراءات القضاء وللحقوق القانونية». وطُلب من العميل توجيه أي طلب إضافي للحصول على مستندات «عن طريق الهيئات القضائية المختصة». وادُّعي أن القانون لا يتيح معرفة «أسماء الموظفين الذين يشغّلون قاعدة البيانات».

وعن تقرير التحقيق كُتب مرة أخرى أنه «مشمول بسرية المحامي والموكل».

على ماذا تسري سرية المحامي والموكل

ينص أمر البيّنات، المادة 48(أ)، على أن المحامي غير ملزم بأن يقدم كبيّنة الأقوال والمستندات التي تم تبادلها بينه وبين موكله والتي لها «صلة موضوعية بالخدمة المهنية التي قدمها المحامي للموكل». والغاية هي تمكين الموكل من التحدث بحرية مع محاميه.

ويعترف قانون حماية الخصوصية لسنة 1981 بذلك. فبحسب الصيغة التي اقتبسها البنك نفسه، لا يُلزم حق الاطلاع بتسليم معلومات شخصية «خلافًا لسرية مقررة بموجب أي قانون». والسؤال هو ما إذا كانت السرية تسري فعلًا على المستند.

أجابت المحكمة المركزية في تل أبيب، القسم الاقتصادي، عن هذا السؤال في قرار صادر في 14 ديسمبر 2016 (دعوى جماعية 19158-12-14 زاخ ضد مسد (أحزكوت) م.ض.). فقد رفضت شركة كشف مستندات بحجة أنها تم تبادلها بينها وبين محاميها. ورفضت المحكمة هذه الحجة.

وقضى القرار بأن سرية المحامي والموكل «ليست سرية عامة». وعلى من يدّعي السرية أن يثبت، بشأن كل مستند على حدة، أن موضوعه خدمة مهنية محددة يقدمها المحامي، أو أنه أُعدّ استعدادًا لإجراء قضائي قائم أو متوقع. كما قُضي فيه: «إن مجرد كون إجراءات مختلفة قد جرت بين الطرفين أو كون مثلها كان متوقعًا على مر السنين، لا يبسط شبكة واسعة من الحصانة».

وأضافت المحكمة أن المستندات الواردة من جهات ثالثة لا تصبح سرية لمجرد أنها مرت عن طريق المحامين. وإلا، كما كتبت، لاستطاع الموكلون تمرير أي مستند عن طريق وكلائهم كي يُشمل بالسرية.

لماذا يهم ذلك هنا

تناول القرار في قضية زاخ كشف المستندات في دعوى، لا طلب اطلاع بموجب قانون حماية الخصوصية. غير أن المبدأ الوارد فيه هو مبدأ من قواعد السرية نفسها: تُفحص السرية بحسب المستند، لا بحسب مجرد وجود محامٍ في الصورة.

تقرير التحقيق الاقتصادي عن شخص ما هو معلومات عن هذا الشخص: أين يسكن، وما هي أرقام هواتفه، وما هي أملاكه. وبحسب أقوال العميل، أُجري التحقيق في يناير 2024. وقُدّم طلب التنفيذ في الرهن في يونيو 2024. ولم يُذكر في الردود متى أُعدّ التقرير، ومن طلبه، واستعدادًا لأي إجراء.

والتعليل الذي كُتب، «معلومات تم تبادلها بين الشركة ومحاميها»، هو بالضبط نوع التعليل الذي قضت المحكمة بأنه لا يكفي وحده. ويتبيّن من هذه المستندات أن الرفض استند إلى ادعاء شامل لا إلى فحص المستند.

وثمة أمر آخر يؤكده الرد. فإذا كان التقرير «قد تم تبادله بين الشركة ومحاميها»، فهذا يعني أنه موجود، وأنه انتقل من الشركة إلى مكتب المحاماة. وفي الجلسة، قال ممثل الشركة إنه «لا يعرف» هذا التقرير.

من وقّع، ومن المسؤول

يُلقي قانون حماية الخصوصية واجب الرد على طلب الاطلاع على صاحب السيطرة على قاعدة البيانات. وعندما يُرسل الرد من صناديق البريد الإلكتروني للبنك، على يد موظفي البنك، ويُوقَّع باسم الشركة التابعة، لا يعرف العميل في قاعدة بيانات من توجد معلوماته. وهذا بالضبط هو السؤال الذي طرحه في رسالته المؤرخة 6 مارس 2026، ولم يتلقَّ عليه أي رد.

اقرأ أيضًا: السرية المصرفية: أين انتهت المعلومات الشخصية التي سلّمتها لبنك مزراحي طفحوت؟ · التشهير بحضور ممثل البنك: هل بنك مزراحي طفحوت مسؤول عن أقوال المحامي دوتان تسور؟ · قرض سيارة مزراحي طفحوت للتأجير التمويلي؟

ما لا يقرره هذا المقال

لا يقرر هذا المقال أن تقرير التحقيق غير سري. فالمحكمة وحدها، بعد أن تطّلع على التقرير، يمكنها أن تحسم ذلك. وقد صدر القرار في قضية زاخ عن هيئة قضائية واحدة وفي إجراء من نوع آخر. أما الرسائل التي تفيد بعدم وجود قرض باسم العميل فهي موصوفة بحسب أقواله.

أسئلة إلى بنك مزراحي طفحوت

  1. من هو صاحب السيطرة على قاعدة البيانات التي توجد فيها المعلومات الشخصية للعميل: البنك أم مزراحي طفحوت للتأجير؟
  2. لماذا يرد موظفو البنك على طلبات الخصوصية باسم الشركة التابعة؟
  3. متى أُعدّ تقرير التحقيق الاقتصادي، ومن طلبه، واستعدادًا لأي إجراء؟
  4. هل فُحص كل مستند على حدة قبل تقرير أنه سري؟
  5. أين الرسائل التي قيل فيها للعميل إنه لا يوجد قرض باسمه؟

يستند هذا المقال إلى طلب الاطلاع المؤرخ 9 يناير 2026، وإلى ردود البنك المؤرخة 4 فبراير و5 مارس 2026، وإلى رسالة العميل المؤرخة 6 مارس 2026، وإلى محضر الجلسة المؤرخ 13 يناير 2026 في الملف 515509-06-24، مكتب التنفيذ في حيفا. لا تُنشر أسماء الموظفين ولا عناوين بريدهم الإلكتروني. وسيُنشر رد البنك إذا ورد.

أسئلة شائعة عن حق الاطلاع على المعلومات الشخصية

ما هو حق الاطلاع على المعلومات الشخصية في إسرائيل؟

بموجب المادة 13 من قانون حماية الخصوصية لسنة 1981، يحق لكل شخص الاطلاع على المعلومات الشخصية المتعلقة به المحفوظة في قاعدة بيانات. ويُقدَّم الطلب إلى صاحب السيطرة على قاعدة البيانات، مثل البنك، وتحدد الأنظمة المهلة التي عليه أن يرد خلالها.

على ماذا تسري سرية المحامي والموكل؟

بموجب أمر البيّنات، المادة 48(أ)، تسري السرية على الأقوال والمستندات التي تم تبادلها بين المحامي وموكله ولها صلة موضوعية بالخدمة المهنية التي يقدمها المحامي للموكل. وقد قضت المحاكم بأن هذه ليست سرية عامة، وبأنه يجب فحص كل مستند على حدة.

هل يصبح المستند سريًا لأنه نُقل إلى محامٍ؟

لا. قضت المحكمة المركزية في تل أبيب في قرار صادر في 14 ديسمبر 2016 بأن مجرد نقل مستندات عن طريق وكلاء شركة ما لا يجعلها سرية بصورة تلقائية.

هل يحق للبنك رفض طلب الاطلاع على المعلومات بسبب وجود إجراء قضائي؟

يعترف قانون حماية الخصوصية باستثناءات من حق الاطلاع، منها المعلومات التي يتعارض كشفها مع سرية مقررة بموجب القانون. أما وجود إجراء قضائي بين الطرفين فلا يرد في القانون سببًا عامًا للرفض. وقد قضت المحاكم بأن الإجراءات بين الطرفين لا تبسط شبكة واسعة من الحصانة على جميع المستندات.

ماذا أفعل إذا رفض البنك طلب الاطلاع على المعلومات؟

يمكن تقديم شكوى إلى سلطة حماية الخصوصية والتوجه إلى محكمة الصلح باستئناف على الرفض، وفقًا لأنظمة حماية الخصوصية. ويُستحسن الاحتفاظ بالطلب وبالرد وبأسماء من وقّعوا عليه.

اقرأ أيضًا